أحمد بن الحسين البيهقي

36

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب ما جاء في شهادة الضب لنبينا صلى الله عليه وسلم بالرسالة وما ظهر في ذلك من دلالات النبوة أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني من ساكني قرية نامين من بيهق قراءة عليه من أصل كتابه حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ في شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة بجرجان حدثنا محمد بن علي بن الوليد السلمي حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا معمر بن سليمان حدثنا كهمس عن داود بن أبي هند عن عامر عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي من بني سليم قد صاد ضبا وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيشويه ويأكله فلما رأى الجماعة قال ما هذا قالوا هذا الذي يذكر أنه نبي فجاء حتى شق الناس فقال واللات والعزى ما اشتملت النساء على ذي لهجة أبغض إلي منك ولا أمقت ولولا أن يسميني قومي عجولا لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك الأسود والأحمر والأبيض وغيرهم فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعني فأقوم فأقتله قال يا عمر أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا ثم أقبل على الأعرابي فقال ما حملك على أن قلت ما قلت وقلت غير الحق ولم تكرمني في مجلسي قال وتكلمني أيضا استخفافا برسول الله صلى الله عليه وسلم واللات والعزى لا آمنت بك أو يؤمن بك هذا الضب وأخرج